محمد جواد المحمودي
301
ترتيب الأمالي
باب 17 ما ورد في الواسطة بين الإسلام والكفر ( 2967 ) 1 - أبو عبد اللّه المفيد قال : أخبرني أبو بكر محمّد بن عمر الجعابيّ قال : حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني قال : حدّثنا أحمد بن يحيى بن زكريّا ، ومحمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن سالم في آخرين ، قالا : حدّثنا عبد اللّه بن سالم قال : حدّثنا هشام بن مهران ، عن خاله محمّد بن زيد العطّار - وكان من كبار أصحاب الأعمش - قال : حدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسن قال : حدّثنا منذر بن جيفر قال : حدّثنا محمّد بن يزيد الباني قال : كنت عند جعفر بن محمّد عليهما السّلام فدخل عليه عمر بن قيس الماصر وأبو حنيفة وعمر بن ذرّ في جماعة من أصحابهم ، فسألوه عن الإيمان ؟ فقال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لا يزني الزاني وهو مؤمن ، ولا يسرق وهو مؤمن ، ولا يشرب الخمر وهو مؤمن » . فجعل بعضهم ينظر إلى بعض ، فقال له عمر بن ذرّ : بم نسمّيهم « 1 » ؟ فقال عليه السّلام : « بما سمّاهم اللّه وبأعمالهم ، قال اللّه عزّ وجلّ : وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما « 2 » ، وقال : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ « 3 » » . فجعل بعضهم ينظر إلى بعض . فقال محمّد بن يزيد : وأخبرني بشر بن عمر بن ذرّ - وكان معهم - قال : لمّا خرجنا قال عمر بن ذرّ لأبي حنفيفة : ألا قلت : من عن رسول اللّه ؟ قال : ما أقول لرجل يقول : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » . ( أمالي المفيد : المجلس 3 ، الحديث 3 )
--> ( 1 ) قال في البحار : 69 : 193 : « بمّ نسمّيهم » بناء سؤاله على أنّه لا واسطة بين الإيمان والكفر ، فإذا لم يكونوا مؤمنين فهم كفّار ، وبناء الجواب على الواسطة كما عرفت . ( 2 ) سورة المائدة : 5 : 38 . ( 3 ) سورة النور : 24 : 2 .